تابع سورة ألبفرة ( الا على ألخاشعين )

ألخشوع الاخبات والخضوع اللين والانقياد لذلك يقال الخشوع بالجوارح والخضوع بالقلب ( ألذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وأنهم أليه راجعون ) اى يتوقعون لقأ الله تعالى ونيل ما عنده او يتيقنون أنهم يحشرون ألى الله فيجازيهم ويؤيد ذلك ان فى مصحف ابن مسعود يعلمون وكأن ألظن لما شابه ألعلم فى ألرجحان اطلق عليه اتضمين معنى ألتوقع ( يابنى أسرائبل أذكروا نعمتى ألتى أنعمت عليكم ) كرره للتأكيد وتذكير ألتفضيل ألذى هو أجل ألنعم خصوصا وربطه بالوعيد ألشديد تخويفا لمن غفل عنها وأخل بحقوقها ( وأنى فضلتكم على ألعالمين ) اى عالمى زمانهم يريد به تفضيل أبائهم الذين كانوا فى عصر موسى عليه ألسلام وبعده قبل أن يغيروا بما منحهم ألله تعالى من العلم وألايمان وألعمل ألصالح وجعلهم انبيأ وملوكا مقسطين ( وأتقوا يوما ) اى ما فيه من الحساب وألعذاب ( لاتجزى نفس عن نفس شيئا ) لاتقضى عنها شيئا من ألحقوق او شيئا من الجزاء ( ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ) وكانه أريد بألايه نفى ان يدفع ألعذاب أحد عن احد من كل وجه محتمل والعدل  ألفديه ( ولا هم ينصرون ) يمنعون من عقاب ألله وقد تمسكت ألمعتزله بهذه ألايه على نفى ألشفاعه لاهل ألكبائر وأجيب بانها مخصوصه بالكفار للايات والاحاديث ألوارده فى الشفاعه ويؤيد ألخطاب معهم وألايه نزلت ردا لما كانت أليهود تزعم أن أبائهم تشفع لهم ( وأذ نجيناكم من أل فرعون ) وفرعون لقب لمن ملك ككسرى وقيصر لملكى الفرس وألروم ولغوتهم أشتق منع تفرعن ألرجل اذا عتا وتجبر وكأن فرعون موسى مصعب ابن ريان وقيل ابنه وليد من بقايا عاد وفرعون يوسف عليه ألسلام ريان وكان بينهما اكثر من أربعمائة سنه ( يسومونكم ) يغونكم من سامه أذا أولاه ظلما ( سؤ ألعذاب ) أفظعه ( يذبحون أبنائكم  ويستحيون نساءكم ) بيان ليسومونكم وانما فعلوا بهم ذلك لان فرعون رأى فى ألمنام او قال له الكهنه سيولد منهم من يذهب بملكه فلم يرد اجتهادهم من قدر ألله شيئا ( وفى ذلكم بلاء ) محنه ان اشير بذلكم الى صنعيهم ونعمه ان اشير به ألى ألانجاء وأصله الاختبار لكن لما كان اختبار ألله تعالى لعباده تارة بالمحنه وتارة بالمنحه اطلق عليهما ( من ربكم ) بتسليطهم عليكم او يبعث موسى عليه ألسلام وتوفيقه لتخليصكم ( عظيم ) صفة بلاء وفى الايه تنبيه على أن ما يصيب العبد من خير او شر اختبار من ألله تعالى فعليه ان يشكرعلى مساره ويصبر على مضاره ليكون من خير المختبرين ( واذ فرقنا بكم البحر ) فلقناه وفصلنا بين بعضه وبعض حتى حصلت فيه مسالك لسلوككم فيها والمسالك كانت أثنى عشر بعدد ألاسباط ( فأنجيناكم وأغرقنا أل فرعون ) أراد به فرعون قومه ( وأنتم تنظرون ) .......يتبع

المشاركات الشائعة