أختلف العلماء فى معنى يوم السبت فقال البعض سبت أى عظيم وانما سمى عظيما يوم السبت لآنه معظم عند اليهود وقال بعضهم للاسترحة كما قال الله تعالى وجعلنا نومكم سباتا أى راحة لآبدانكم وانما سمى يوم السبت لان اليهود كانوا فى الاستراحه فيه من أشغال الدنيا . وسئل اليهود لم لا تشتغلون يوم السبت بالاشغال الدنيوية قالوا لآن الله تعالى لم يخلق يوم السبت شيا ( وروى ) أن اليهود أتوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا يا محمد اخبرنا عما خلق الله تعالى فى الايام السبعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الله تعالى السموات والارض يوم الاحد والجبال يوم الاثنين والدواب يوم الثلاثاء والنور يوم الاربعاء والجنة والنار يوم الخميس وأدم وحواء يوم الجمعة فقالوا أصبت لو أتممت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تمامها فقالوا لما فرغ الله تعالى من خلق السموات والارض استلقى ووضع احدى رجليه على الاخرى واستراح وكان ذلك يوم السبت فأتخذناه عيدا واسترحنا فيه فأغتم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما فى ستة ايام وما مسنا من لغوب وأنما يلغب من يعمل بالألات الجوارح وأنى اخلق الاشياء أذا أردت وجودها بقولى لها كن فيكون قوله تعالى وماأمرنا الا واحدة كلمح البصر أى بالسرعة وقوله تعالى أنما امرنا لشئ اذا أردناه ان نقول له كن فيكون فظن اليهود ان السبت لهم يوم الراحة فصار يوم المحنة فظنوه يوم الفرح فجعله الله تعالى يوم الترح فقال عليه السلام السبت لليهود والجمعة لكم فلا تخالفوا فيها أمر الله تعالى كما خالف اليهود والنصارى فصار المخالفون منهم قردة وخنازير ان اليهود خالفوا فى يومهم فمسخهم الله وغير شخصهم والمؤمنون أطاعوا الله وأدوا صلاة الجمعة فغير الله تعالى صورة ذنوبهم فبدل سيئاتهم حسنات كما قال الله تعالى فاولئك يبدل الله سيأتهم حسنات وان اليهود لم يمسخوا لصيد السمك بل مسخوا لتركهم تعظيم أمر الله تعالى وأرتكابهم نهيه ألا ترى أن ادم وحواء أكلا من شجرة الجنه فبدت لهما سوأتهما والنحل أكل من ورق شجر الجنة فصار فى بطنه عسلا لان أدم عليه السلام أكل بغير أمر الله تعالى وأعجب من هذا ان الدودة التى أكلت جسم أيوب عليه السلام صار لحمه فى بطنها ابريسا ياعجباه أن ادميا ياكل السمكة فيغضب عليه الرب فيجعله قردة ودودة تأكل الادمى فيرضى عنها الرب فيجعل روثها ابريسما لآن هذا اكل بغير امره ودودة أطاعت الرب فاستحقت الخلعة والمؤمن المخلص اذا أطاع امر الله تعالى كيف لا يستحق الرحمة والقربة والكرامة ..........يتبع